الشيخ جعفر الباقري

175

صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟

وبهذا فإنَّ حديثَ ( سُنَّة الخلفاء الراشدين ) حديثٌ ساقطٌ عن الاعتبار من جهة السند ، وأقربُ الظن أنَّه حديث مختَلق ، وليس له أصلٌ مطلقاً ، وقد نُسب إلى رسولِ اللّهِ ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) كذباً وزوراً ، وقد رأينا ضعفَ جميع أسانيده المذكورة في أكثر الكتب اعتباراً لدى علماء مدرسة الخلفاء ؛ وبهذا فهو لا يمتلك أية قيمة علمية للتعويل عليه . ب - انتهاء أسانيد الحديث جميعاً إلى راوٍ واحد إنَّ حديث ( سُنَّة الخلفاء الراشدين ) ينتهي بجميع أسانيده المتقدمة إلى رجلٍ واحد وهو ( العرباض بن سارية ) ، فيكون من أخبار الآحاد التي يمكن أن تكون معتمدة بشكل أساسي في مجمل القضايا الشرعية ، وخصوصاً القضايا العقائدية الحساسة . ج - اشتراك مضمون الحديث مَعَ أحاديث أُخرى مقطوعة الوضع إضافةً إلى ما تقدم من ضعف سند حديث ( سُنَّة الخفاء الراشدين ) ، وكونه من أخبار الآحاد ، فإنَّ هناك ملاحظات وإشكالات في داخل الحديث توجب الريبة في الحديث وعدم الاطمئنان والركون إليه ، وإنَّه قد تعرض إلى شرائط مطلقة لا يمكن قبولها على ما هي عليه ، إلا إذا ضممنا إليها الأدلة المخصصة الأُخرى ، ونحن نحتمل